الموفق الخوارزمي
54
مقتل الحسين ( ع )
عينك بهما ، ما هما ضرتاي يا رسول اللّه ! لانّه لا غيرة بيننا ، ولكنّهما اختاي . فقال النبيّ عليه السّلام : « هذا ، واللّه ، الحقّ المبين ، وتمام اليقين ، والفضل في الدّين » ، فقيل : يا رسول اللّه ! أفمن أمّهات المؤمنين هما ؟ قال : « أمّا في الدّنيا فلا ، لأنّهما مضتا لسبيلهما قبل أن ابعث في أمّتي وسبقني موتهما » . 15 - وأخبرني الحافظ سيّد الحفّاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الدّيلمي - فيما كتب إليّ من همدان - ، أخبرني الرئيس العالم محيي السنّة أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه الهمداني - كتابة - ، أخبرني أبو طالب ، أخبرني ابن مردويه ، أخبرني محمّد بن عبد الرّحمن ، أخبرني الفضل بن محمّد ، أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد ، أخبرني عبد الرزاق ، أخبرني أبو معشر المدني ، عن أبي سعيد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « كنت - بأجياد الصغير - أرعى الغنم قبل أن يوحى إليّ ، فأتاني جبرائيل فبشّرني بالنبوّة ، ثمّ ركض برجله الأرض ركضة فإذا بعين قد نبعت ، فتوضّأ جبرائيل وعلّمني الوضوء وصلّى وعلّمني الصلاة ، ثمّ انصرفت إلى منزلي فلم أمر بحجر ولا شجر إلّا قال : السّلام عليك يا رسول اللّه ! حتّى أتيت خديجة فأريتها كما أراني جبرائيل ، وعلّمتها كما علّمني . فبينا نحن كذلك إذ دخل علينا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ونحن كذلك فقال : ما هذا الدّين يا ابن عم ؟ فقلت : دين اللّه يا ابن عم ! أدعوك إليه ، فقال لي : أشاور أبا طالب ، فقلت : يا بن عم ! إما أن تتبعنا وإمّا أن تكتم علينا ، قال : فخرج ثمّ رجع ، فقال : بل أتبعك » . قال : وكانت خديجة تقول : أنا أوّل من أسلم ثمّ عليّ ، قال : وفي - رواية ابن مسعود - قال العباس بن عبد المطلب : ما أحد على وجه الأرض